سلام الله عليك مولاي الحبيب
حفظك الله تعالى ورعاك وأكرمك بالصحة والعافية
الله
الله
الله
إلا ذكرى تسير في قلب كل من اراد ان يعرف نفسه
ذكر يوقظ القلب ويلمسه بلطف
فيحيي الروح إحساسا صادقا
ويبعث الإبتهاج والطمأنينة
ذكر الله تعالى مفتاح الرجوع إلى التذكر
والعودة إلى كلام الله الحكيم
الذي يذكرنا دائما أن ننظر إلى ذاخلنا
وأن نتأمل أحوالنا وخطايانا
على ضوء ما أنزل في كتابه الشريف
قال الله تعالى في كتابه المستبين
تَبْصِرَةً وَذِكْرَىٰ لِكُلِّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ﴾
[ سورة ق: 8]
آية تجمع حال أرواح كثيرة
كانت تائهة لا تدري أين المسير
تعيش في فراغ ذاخلي
ثم فجاة وبرحمة من الرحيم تعالى
تنبض نقطة نور إلهي
بنبض غير معتاد
يشعر القلب بإحساس خفي عميق
شعور غريب لكنه جاذب
يجذب دون أن نفهم كيف
وكلما زاد الجذب زاد الوضوح
وإنفتح فهم بعد فهم
في هذه المرحلة
يسترجع الإنسان مسار حياته
ويرى كل ما مر به
ويسقط عليه ما ذكرنا الله به في كتابه الحكيم
فاذا صدقت النية
وتوجه القلب الى الله
وطلب التوبة والرجوع
أغلقت أبواب الغفلة بإذن الله تعالى
فالمنيب
هو الراجع الى الله
التائب
المقبل بقلبه على الحق
ليس توبة لسان فقط
بل رجوع قلب وسلوك
رجوع يتجدد كلما وقعت غفلة
المنيب قلب حي
راجع إلى الله تعالى في كل حال
في الذنب والطاعة
في الغفلة والذكر يقول الله تعالى
وَأَنِيبُوا إِلَىٰ رَبِّكُمْ
[ الزمر: 54]
رجوع يحمل ذوق القرب
ودوام الحضور
لا رجوعا عابرا
بل سلوكا دائما
والحمد لله رب العالمين
اللهم أكسرنا بلطفك قبل أن تحرقنا بعدلك
ورحم الله الوالدين الكرام
آمين.