يجب على الانسان ان تكون لديه من الثوابت والمواقف التي يؤمن بها حتى لا يتحول الى امعة يحركها الآخرون كيفما شاءوا ولا يتنافى هذا مع الانفتاح والاطلاع على كل ما هو جديد والاستماع الى افكار وآراء الاخرين من باب التعلم والتأدب ولكن لا يعني هذا ان يكون الانسان حاله يقول(حاضر ياسيدي ،ياسيدي حاضر)(مات الملك ، عاش الملك)،بل عليه ان يفند الحقائق وان يرضي ربه قبل كل شيء واي احد،ثم يرضي نفسه ويسير حسبما ترتضيه ثوابته وامكاناته وما يسعده، خاصة ان مجتمعاتنا تفتقر الى الوعي بعدم التدخل في شؤون الآخرين او النقد اللاذع لتصرفات الآخرين او المدح الزائد ونجد بالتالي انفسنا نقرر قرارات خطيرة في اوقات الغضب وبالمقابل نعد وعودا كبيرة وقت الفرح ومن ثم نحمل انفسنا فوق طاقتها-وهنا لابد ان نذكر انفسنا ونذكركم بان نضع انفسنا مكان الآخر قبل التهجم عليه او الانتقاص من قدره ،وذلك لان هذا التصرف يجعلنا نتفهم ظروف وامكانات الاخر وكل هذا من مبادئ ديننا الحنيف وسنة نبينا السمحة.
(ولا تقف ما ليس لك به علم )(ولا تلقوا بأنفسكم الى التهلكة)(ولا تكلف نفس الا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت)(المسلم من سلم المسلمون من يده ولسانه)(من حسن اسلام المرء تركه ما لا يعنيه)-وفي نهاية مقالي هذا ادعو نفسي وأدعوكم الى اشاعة الحب والوئام والسلام بيننا كمجتمع وان تحل الغبطة مكان الحسد وان نكثر بالدعاء لإخواننا بظهر الغيب فان الدعوة تعود الينا مضاعفة ولا نزكي انفسنا على الاخرين إن تفوقنا بجمال او مال او جاه او منصب فالله اعلم من منا اليه اقرب ولنستر عورات الآخرين حتى يستر الله عوراتنا وان نحب للآخرين ما نحبه لأنفسنا وأن نتسامح باستمرار وان نتهادى ونتواصل فلا نعلم متى يقطع حبل الوصال للابد بيننا وحينها لا ينفع الندم والتأسف على ما فات.ولنتذكر قول الله تعالى(يمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين) فلا نأمن مكر الله فمن يؤذي الاخرين ويظلمهم يتذكر قوله تعالى(اليوم نختم على أفواههم وتكلمنا أيديهم وتشهد ارجلهم بما كانوا يكسبون) فياله من يوم عظيم في مشهد اعظم بين يدي رب العزة والجلال-فاللهم نتضرع اليك ان تسترنا فوق الارض وتحت الارض ويوم العرض وان تستر عوراتنا وتؤمن روعاتنا وتحسن خاتمتنا-اللهم انك سميع مجيب الدعاء