الموضوع
:
لدولة الباطنية العالمية الغامضة – The mysteries international state
عرض مشاركة واحدة
29-11-2013, 21:07
رقم المشاركة :
10
بواب سقر
الدائرة الثانية - الصوفيون
الدائرة الثانية - الصوفيون
كثيراً ما يوجه المثقفون والباحثون ومحللو نظرية المؤامرة الاتهامات إلى الماسونين المصنفين على أنهم ممثلو الدائرة الأولى في الدولة العالمية الغامضة، على أنهم سبب أغلب الشرور التي عانت منها البشرية وما زالت. لكن الوقائع وأحداث التاريخ أثبتت وجود من هم أخطر من الماسونيين بكثير، مع اختلاف أهدافهم ومخططاتهم ووسائلهم، هؤلاء هم الصوفيون العالميون. أعرف أن القارئ سوف يستغرب هذا الطرح، ويتساءل قائلاً: ” هل يعقل أن يكون الصوفيون الذين نبذوا ملذات الحياة هم أنفسهم أصحاب المؤامرة على الكون؟ “. نعم، وأقول لهم أنهم هم أسياد المؤامرة، وأخطر المتآمرين على البشرية.
ومما يدعو للتساؤل هو أن التصوف في الإسلام ركن مهم من التراث الفكر الإسلامي عالجه الكثير من المفكرين والفقهاء، الذين اختلفوا حول أصوله الهندية والبوذية والفارسية واليونانية واليهودية والمسيحية، علماً أن الإسلام الصحيح لم يأمر بالتصوف أو بالرهبنة، واعتبر كل ما يخالف الكتاب والسنة منكراً وبدعة. وسوف أرجع فيما يلي إلى البدايات الأولى من تاريخهم ونشأتهم.
ظهرت الصوفية المبكرة في أعلى السلاسل الجبلية في العالم، الواقعة بين الصين والهند، في أعالي جبال هيملايا وقممها الشاهقة وأوديتها السحيقة. فهناك وفي تلك البقعة النائية حيث تتشابك أخطر مجموعة من حملة الديانات والمعتقدات والطوائف والمذاهب الغامضة، نمت جذورالصوفيين، الذين اعتزلوا العالم وملذاته، وتدربوا على أعمق وأخطر أشكال التأملات في العالم، وتجولوا بأرواحهم في فضائه، وسيطروا على الأرواح التي أخضعوا لها الأجساد. لقد برمجوا العقول وتحكموا بالأنفس، وسخروا الأرواح… إنهم الصوفيون الذين تستروا بستار الكثير من الديانات والطوائف المذهبية، لقد اخترقوا الديانة اليهودية و أصبحوا أسياد السحر والكابالا الصوفية، كما تسللوا إلى المسيحية عبر الكنيسة الشرقية قسساً ورهبانا، كما ركبوا موجة الإسلام تحت اسم الزهد وتزكية النفس منذ العهد العباسي وما تلاه، فأصبح لمتصوفة الإسلام الفروع والتشعبات. فالمرابطون الذي حكموا المغرب والأندلس هم من الصوفية. كذلك كان مؤسسو الأمبراطورية العثمانية وسلاطينها و حلفاؤها من أتباع الطرائق الصوفية، مع بُعدهم عن الزهد والتقى كما يذكر تاريخهم وسير وأسرار حكامهم ورجالاتهم خاصة ومشاهير الصوفية عامة. فجنكيز خان، أشهر شخصية وطاغية دموية حكمت جزءاً شاسعاً من العالم، وتحكمت بملايين البشر، هو في الواقع صوفي بحت، امتلك أسرار الرهبان التيبتيين وتبنى فكرهم الصوفي. كذلك كان جميع الملوك و الأباطرة الذين حكموا الصين والهند من خلفاء جنكيز خان صوفيين، مثلهم مثل أحفاده، الذين أسلموا والتحقوا بالصوفية الإسلامية، حتى تبين للباحثن حقيقة انتمائهم إلى فكرجدهم الأكبرجنكيز خان. فتصور الفرق بين ما يشيعه الصوفية من الزهد الظاهري والتسامح، وبين ما هم عليه من فكر جنكيزي خفي.
ولقد كانت الصوفية وما زالت تسعى لبسط سيطرتها على العالم، علماً أنها مسيطرة على جزء كبير من العالم الإسلامي، بل والعالم الوثني واليهودي. وذلك في إطار دولة باطنية وسرية، لايشكل الدين فيها أمراً مهما كشرط للالتحاق بها، مقابل شروط التقيد بقوانين الصوفية ومعتقداتهم. فهم يعدون أنفسهم في مرتبة أعلى من مرتبة بعض الأنبياء، وأن لهم خوارق وكرامات يسيطرون بها على البشر والكون. فهم دولة باطنية منظمة يصعب تجاوز سلطتها. وتشير أغلب الدراسات الحديثة إلى أن الصوفية تتركز الآن في تركيا، ولقد لمح المسلسل التركي ” وادي الذئاب” إلى تنظيمهم السري وقيادته البلاد منذ عام 2000. وهو تنظيم يعيش حرباً ضد تنظيم الماسونية، و دعاه المسلسل بـ : الختيارية. وهو اسم مرادف لـ : المشايخ الذي يطلقه الصوفيون على تنظيمهم، الذي يتحكم بالحكام سراً.
وفيما يلي نستعرض ترتيباتهم وتراتبياتهم وأسمائها المتداولة في أدبياتهم، وبين رجالات طرقهم، بحسب تدرجهم من الرأس حتى القاع:
1-
الغَوْث
:
وهو أعلى رتبة صوفية، يتحكم حاملها بكافة صوفية العالم، وبكافه طرقها وفرقها من بوذية ويهودية ومسيحية و إسلامية وغيرها. وله قوة روحانية كبيرة، وتخضع له أغلب ممالك الإنس والجن. وهو الذي يواجه خطر المد الماسوني ويتصدى له مباشرة. ويدافع عن فكر وعقيدة تقسيم العالم إلى دولتين، الأولى هي (الدولة النورانية) وهي دولة الصوفيين، والثانية هي الدولة الماسونية أو ( الدولة الظلمانية أو الظلامية). كما يعتبر أن إبليس مالك قوى الشر في الكون، و رأس الدولة الشيطانية، هوعدو الصوفية.
2-
الإمامين
:
وهما الوحيدان اللذان يعرفان شخص الغوث ويتعاملان معه، ويتحكمان بكيان وبقاء الدولة الباطنية. وهما اللذان ينظمان أمورها، ويمدانها بالقوة والوارد، ويضعان لها الخطط المرتبطة بجميع الدول والأقطار. وفي حال موت الغوث تنتقل صلاحياته الغوثية إلى أحدال إمامين تلقائياً، أو إلى شخص تختاره الدولة. وغالباً ما يسلم الغوث الأسراروالمفتاح إلى الشخص المختار، الذي يؤهل لهذا المنصب منذ صغره، ويتم تدريبه على مهامه وهو طفل، ليستلم منصبه في الوقت المناسب. كما هو حال الدلاي لاما في التيبت مثلاً.
3-
الأوتاد:
وعددهم أربعة، عرفوا بهذا اللقب لأن كل واحد منهم يسكن أحد اركان العالم الأربعة، وهو الحاكم الروحي في ركنه. فالأرض مقسومة إلى أربعة أقسام يتصرف كل وتد بقطاعه بأوامر الغوث والإمامين. وغالباً ما لايتخذ الأوتاد طلبة أومريدين لهم، لكهنم يسيطرون على رجال الدين عادة.
4-
الأقطاب:
وعددهم سبعة. وموطنهم العراق، اشتهر منهم الجيلانيون والرفاعيون، يتصدرهم أحمد الرفاعي الذي كانت له و لأحفاده من بعده سلطة كبيرة في السلطات الحاكمة. وكان الحكام العثمانيون يقتدون بمن يبشرهم باستلام خلافة المسلمين أو ولاية ما. ويوجد العديد من الصوفيين المسلمين الذين تأثروا بالماسونية وعملوا على التوفيق بين الصوفية والماسونية. ويحتل الأقطاب درجة مهمة في التنظيم الصوفي، فهي درجة من درجات الولاية، تفوق درجة الأنبياء. إذ يعتبر القطب متصرفاً كونياً، أما النبي فهو غير متصرف إن لم يكن مرسلاً. وللأقطاب تقديس غير عادي في أغلب مساجد العراق وسوريا والمغرب ومصر والسودان بعد صلاة فجر كل يومثلاثاء أو يوم جمعة، يطلب فيها الأتباع المدد والعون من الأقطاب السبعة.
5
الأبدال:
وعددهم أربعون ومقرهم دمشق، يجتمعون في مغارة الدم المعروفة عند العامة بمغارة الأربعين، وباسمها التركي (قرقلار، أي رجال الأربعين ) في جبل قاسيون، جبل دمشق. وهي موجودة في قلب الجبل مغلقة، تُفتح في أيام معينة ويسمح بزيارتها سراً لدقائق معدودات ولأشخاص معينين. ويوجد داخلها 40 محراباً خاصاً للأبدال الـ 40. ويقول خادم المغارة الذي يحمل لقب (خادم الأربعين) ويحتفظ به وبأسرار المغارة أباً عن جد. ويأتي الأبدال إلى المغارة ويتشاورون بأمور الدولة الباطنية، وقد ينضم الغوث إليهم أحياناً، ليراجعوا ما قاموا به خلال سنه، ويخططوا لما عليهم فعله في السنة القادمة. وذلك بتكتم شديد. ويبدو أنه جرى تغيير الخادم مؤخراً، لأمور كانت تحصل هناك، وأن نوعاً من الرقابة وُضعت على المغارة بسبب تردد أقاويل وشائعات، إذ كانت الاجتماعات تمنع حضور أحد ممن لا ينتمون إلى دائرة الأربعين الأبدال.
وتعد المغارة موطناً للأسرار والألغاز، ولا تتوفر عنها معلومات دقيقة. كما أن طريقة بناء داخلها وجامعها وسطحها وجوانبها غريبة ومعقدة بحيث يصعب معها فهم كيفية نشييدها. ويقال أن أول جريمة في التاريخ ارتكبت فيها، وأنها عرفت بمغارة قابيل وهابيل، لذا يسميها أهل الشام بمغارة الدم.
6-
الأطراز:
وموطنهم مصر وععدهم غير معروف، يتصرفون بشؤون مصر والسودان وما يليهما، وهم أولياء هذه الديار.
7-
الأحباب:
شريحة واسعة من الصوفيين التي لاتخضع لـسلطة (الغوث) مباشرة، لكنهم من التابعين للدولة الباطنية. يتصرفون بناءاً على ما يردهم (الوارد) وهو الآتي من الله مباشرة. فهم لا حاكم عليهم ولا يحكمون غيرهم، ومع ذلك لهم رتب ودرجات تميزهم من بعضهم البعض. والمعلومات عنهم قليلة، لكن سوادهم مؤيد للدولة الباطنية مع كونهم غير متصرفين أو مسؤولين. فهم أمثال وزراء بدون حقائب في الحكومات العادية، وهم مصدر القوة الروحانية. والمعروف من رتبهم ودرجاتهم المهمة وما دونها (غير حاكمة أو ذات سلطة)، الرتب التالية:
أ )
الخليفة
: والخلفاء هم رجال الدين العاملون بأصول الشرع الإسلامي، ويؤهِلون الطلاب، ويمدحون الأولياءبالمدائح وأدعية محبتهم. نجدهم في كل بلد إسلامي. وتقدر أعدادهم بالمئات، وقد تصل إلى الآلاف كما في العراق ومصر. وهم ليسوا من الأولياء، يقومون بتدريس علم التصوف، وقلة منهم ذات صلة برتب صوفية عليا.
ب)
النقيب :
والنقباء هم النواب عن الشيوخ والمريدين والمحبين وأهل البيت.
ج)
الشاويش :
وينادى بـ (شاويش خدمة). ويمثل فئة صوفية تخدم الفقراء والنقباء والخلفاء. ويعملون خدماً متفرغين للمقامات والجوامع ويكثرون في المساجد والجوامع.
د)
المُريد :
وهو من العامة الذين يأخذون العهد وينصرفون لتعلم لصوفية، بهدف الانتساب إليها. وأعدادهم كبيرة. وقد يتطلب ذلك ثمان سنوات كي يسمح للمُريد أن يصبح شاويشاً.
وهناك شريحة من الأشخاص لاتصنف تحت إية رتبة أو درجة صوفية، يعرفون بالدراويش الذين يدعوهم عامة العرب (المجانين). وهؤلاء هم ممن دخل الصوفية ولم يستطع النجاح في مسعاه فأصبح درويشاً. ويغرق الدرويش في ذكر الله أو أحد مشايخ الطرق الصوفية. ويستمر على ذلك حتى يصبح عقله اللاواعي مبرمجماً على الذكر المتصل. ويرى بعض الصوفية في هؤلاء شماعات (أو حاويات) يرمون فيها المساوئ والأخطاء التي يُتهم بها الصوفيون. ومع ذلك تجدهم يقدسون الدراويش ويبجلونهم لاعتقادهم أنهم يحملون عن الصوفيين في العالم كله أوزارهم. ويشاهد هؤلاء عادة، أمام المقامات والمساجد، وفي أعناقهم الكثير من المسابح المقدمة لهم من رجال الصوفية لدرء أذى الشرعنهم ببركة الدراويش. ومن الدراويش من يتصف بالحكمة والمكانة المقدسة، وهم من الفقراء المتقشفين يعيشيون على حسنات الغير، ينتشرون في السودان والهند وإيران وغيرها.
آخر تعديل بواب سقر يوم 29-11-2013 في
21:11
.
بواب سقر
مشاهدة ملفه الشخصي
البحث عن المشاركات التي كتبها بواب سقر