الموضوع: مكة المكرمه
عرض مشاركة واحدة
قديم 27-10-2017, 19:26   رقم المشاركة : 3
شيخ الأسرار الباطنية
 
الصورة الرمزية شيخ الأسرار الباطنية





شيخ الأسرار الباطنية غير متواجد حالياً

شيخ الأسرار الباطنية تم تعطيل التقييم


افتراضي رد: مكة المكرمه

سلام الله عليكم

الغالي شقران ..... قبل کل شیئ ارید ان اقول ان ما یحصل الیوم لیس له ای علاقه بالحج الحقیقی
قبل نية التوجه للحج او العمره .. يجب على الحاج او المعتمر ان
1- يزور كل من ظلمهم و يطلب منهم السماح و يطلب من الله تعالى الصفح و التوبة
2- ان يزيل كل مانع في حياته يمنع وصول طاقات النور اليه ... فانا اعرف شخصا زار الحج اكثر من خمس مرات و كل مرة التقيه يقول لى .. انه لم يحس بانه قد تطهر ... ؟
اخبرته ان هناك مانع في حياته يمنع عنه اللقاء بنور الله فتفكر و تدبر و اخبرني انه قبل عشرين سنة كانت له خطيئة مع احدى النساء خارج ارض الوطن و كانت ثمرة هذه الخطيئة طفلة و انه لم يرى هذه الطفلة منذ عشرين سنة لانه هو بالمغرب و هي بدولة اخرى .. و ان ضميره دائما يعذبه لانها ابنته .... طلبت منه البحث عنها و اللقاء بها لانها مانع لوصول نور الله تعالى له ..
و شخص اخر كلما ذهب للحج زاد قساوة و ظلما و امتلأ قلبه كرها و حقدا .. علمت انه اكل على اخوته ارث ابائهم يتمتع به وحده و يحج منه و يتصدق منه و اخوته يدعون عليه و قلوبهم غاضبة عليه ... كيف سيكون حج هذا السارق خائن الامانه و العهد ؟ انه حج للشيطان و ليس للرحمن ...
ان الحج و العمره هو زيادة نور الجسد النقي كلما زاد النقاء و الصفاء زاد النور و صفت الروح و النفس و سمت الاخلاق ... ان من يزور الاماكن النورانية و طاقته ظلمانية لن يخترق النور روحه لان خطاياه تمنع ذالك ..مِّمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا فَلَمْ يَجِدُوا لَهُم مِّن دُونِ اللَّهِ أَنصَارًا

ان الحج و العمرة ليس طواف و هرولة و شرب من ماء زمزم .. لا مطلقا

ان هذا لن يكتمل و لن يتم الا ان راجعنا انفسنا و قلنا لا اله الا الله .. و حينما نقول لا اله الا الله يجب ان تكون كاملة ..

ان لله تسعة و تسعون اسما من احصاها دخل الجنة ... من احصاها في نفسه فكان نوراني طاهر السريرة و نقي الروح لا يظلم و لا يجور .. يساعد الاخرين و يبسط جناح الرحمة و العطف و المودة ... حينها سيخترق النور روحك و تسموا اخلاقك و تصير ارطب من الحرير لا حقد و لا حسد و لا كلام وراء الظهر ... بل نور على نور ساعتها ستهتدي للنور الحقيقي ..

يجب علينا ان نكون بشرا قبل ان نكون حجاجا او معتمرين و ان نمحي كل العقد اللتى نعلم انها تحجب علينا نور الله تعالى ...

عالم الناسوت هو هذا العالم الذي نعیش فیه و طاقته التراب و عالم الملکوت هو البرزخ الاول حین تنتقل فیه اجسامنا وطاقته الهواء و الجبروت هو البرزخ الثالث وطاقته الماء اننا ان تطهرنا تخرج من عالم الناسوت الى عالم الملكوت و نصبح ارواحا في عالم الجبروت ..

ان الله لیس بحاجه للتسبیح و لا للذکر لانه بغنی عن کل هذا .. انا نحن من بحاجة الى الصفاء و التسبيح و الذكر لنعود الى حقيقتنا و نكتسب نورانيتنا ..

في مكة سواء للحج او العمره .. علينا أن نتجاهل أمر العالم تماماً ونكون ذاتنا فحسب.. أن نغوص ونتناغم مع هذا النور الداخلي.. وكأنّ العالم كله قد اختفى ولم يعد له وجود.. وزالت من أيدينا وأرجلنا جميع القيود... بهذا سيحيا الاختبار القديم وينتعش مرة أخرى ليصلنا بالواحد المعبود.. عندما تتعرّف على النور الداخلي هذه المرة ستجده رائعاً ساحراً... لأنك سبق ورأيتَ العالم بكل أشكاله وألوانه.. وسمعتَ كل أنغامه وألحانه... لكنك الآن ترى الصفاء النوراني.. تسمع السكون الداخلي والصمت الروحاني... وسيكون هذا مفيداً جداً، مجدداً للحيوية والطاقة بشكل كبير..

اتذكر في سنوات خلت انني كنت بالحج .. و التقيت شخصا اعرفه بالتقوى و الزهد .. و كنت اره دائما مشغول البال و محتار و دائما في يده قلم و ورقة .. يطرح فيها و يجمع و يدون .. اقتربت منه لكي اساعده ربما لدي حل لمشكلته .. فعلمت انه يسجل بالورقة التى هي دائما في يده عدد الاشخاص لديه في البلد و الهدايا التى سيأخدها لهم و يجمع حسابها لان ثمن ما ينوي شراءه يفوق المال الذى جلبه معه

العقل مشغول باستمرار يحلل ويحرّم... يحسب ويحاسب.. يناقش... يجادل... آن الأوان لكي يستريح قليلاً... ارجع إلى قلبك منبع النور والعطاء... ثق به، واتصل معه، فالقلب له طريقه الخاص، طريق الحب والحق، إنه يتحدث بلغة المشاعر والإحساس، أما العقل فيتحدث بلغه الكلمات والأفكار و الارقام... الإحساس هو الحياة الحقيقية الطبيعية.. أما التفكير فهو الحياة الزائفة الكاذبة... لأن التفكير هو حول الأشياء دائماً، وليس جوهرها الحقيقي، فمثلاً يمكنك أن تفكر بالماء بقدر ما تريد، ولكن لن تروي عطشك بهذا التفكير أبداً... عليك شرب الماء والإحساس به ..







التوقيع :
الباطن اتجاه فكري كل هدفه الوصول بك الى معرفة الحقيقة المحيطة بك و السمو بفكرك و روحانيتك ..


الفقراء هم اولئك الذين يعملون للعيش بترف و يريدون الحصول على الكثير من الاشياء دون ان يستمتعوا بحياتهم
رد مع اقتباس