عرض مشاركة واحدة
قديم 27-03-2020, 19:54   رقم المشاركة : 1
بواب سقر
 
الصورة الرمزية بواب سقر





بواب سقر غير متواجد حالياً

بواب سقر تم تعطيل التقييم


افتراضي ما افكر فيه بخصوص المحجوب عن الباطن

هناك فئة يتفاعل معها المحتوى الباطني بشكل سلبي ، لا يطيقون سماعه او قبوله كاحتمال ، ليس بهم عيب ولكن كلما اعتقد العقل قسى القلب ، وكلما قسى القلب ، زاد الكبر و اغلقت البصيرة الباطنية و يبقى الانسان محبوس في نموذج المنطق و الاسباب التي يحددها له وهم المعتقد
.
.
.
المُنتقد المحجوب يصاب فيما اعتقد به ، وبالاخص الذي لا يعرف بماذا اعتقد، فكثير من الناس لا يعرف نفسه ، ولا يعرف المعتقد الذي التصق به ، ولكنه اداة له و وعاء يصب فيه عصارته، تحجبه معرفته عن تلقي المعرفة ، وهنا يكمن الخطر على المحجوب وهو ان يصبح بدون تحصين امام القوى التي تريد ان تستعمر اي ذهن لتغذي كينونتها عبره
.
.
.

المحجوب انسان لديه عقل قوي وذكاء لا يقل شأنا، لكنه يفتقر لادراك كيف يعمل الغشاء الذي يعمي القلوب التي في الصدور لا الابصار
.
.
.
بضع اساسيا و احاطة بمجال ما يعطيه ثقة كبيرة ، او قراءة لكتاب و تعرف على منهج ما ، يعطيه وهم المعرفة الحقيقية ، فيبدأ بتصديرها كحقيقة واحدة للذين حوله ، دون ترك مساحة للاحتمال و للذي فوق كل ذي علم عليم.
.
.
. يكون المحجوب اسقاطي ، فيقوم بملء عدسة رؤيته للأمر من زاوية نظره وتأويله ، ويسقط عليه ظنونه فلا يرى الا ما يُري نفسه ولهذا تحتجب عنه الحقيقة كثيرا ويؤخر عليه هذا اكتشافه و أخذ نصيبه من رحيق ازهار تفتحت ففاح عبيرها مؤذنة بان الرحيق لمن هو مستعد لشرب المزيد
.
.
.
المحجوب يعطي اشارة عن امتلاء وعائه بما اعتقد ويكتفي بما وصل اليه و يقف فوق جبل المعتقد ظنا منه انه الجبل الذي يعصمه . لكنه لم يعلم بأن الطوفان دوما يغرق اعلى القمم ، ولا ينجو الا من ركب الفُلك ، وتحرك في تناغم مع محيط المعرفة ، يفصله عن الغرق حكمة رقيقة ترتفع فوق موج فاق الجبال ارتفاعا.
.
.
.
من شروط عدم اعتلال سريرتك والاحتجاب عن حقيقتك ، البقاء في صفة بريئة تجاه معرفة الكون و الرجوع الى البساطه والاعتراف بان فوق كل ذي علم عليم لتفتح لنا ابواب كانت مغلقة و نسمح للحكمة ان تنساب دون كبر او اعتداد .. فكل ما تراه بظاهر عينيك ليس محتما و كاملا ، وسيأتي دوما ما ينقضه و يغرقه فينتهي ، وانظر الى التاريخ لتفهم ان التشبث بالحطام سيغرقك.
.
.
.
الانسان الذي يبقى فتيا في معتقده و بريئا في فطرته و متقبلا للاشارات و منفتحا على حكم الامم و اذنه تسمع للبسيط كما تسمع للعالم الجليل ، سيكون محجوبا عن عن كل لوثة تدنس قدسيته وروحه الطاهره ، فلا يجد المُبلس طريقا لكي يغويه عن صراطه ، ولا يصل لرزقه ليخرجه من الذين انعم الله عليهم وفتح لهم ، فلا سلطان للعدو عليه كما سلطانه على من ضل و من هم مغضوب عليهم لانهم خانوا العهد و اتبعوا العدو الرجيم
.
.
.







التوقيع :
رد مع اقتباس